الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
140
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بقصّة « موسى » وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وان لم تكن مذنبا انقطاعا إلى اللّه وليستنّ بك وَسَبِّحْ متلبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ أي على الدوام ، أو صلّ العصر والفجر ، أو الصّلوات الخمس . [ 56 ] - إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ برهان أَتاهُمْ وهو عامّ وإن نزل في كفّار قريش واليهود ، إذ قالوا : لست صاحبنا بل هو غيرك إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ تكبّر عليك وحسد لك على النّبوّة وحبّ للرّئاسة ما هُمْ بِبالِغِيهِ ببالغي مرادهم فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شرّهم إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لأقوالكم الْبَصِيرُ بأحوالكم . [ 57 ] - لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ابتداء من غير أصل أَكْبَرُ في النّفوس مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ثانيا من أصل ، ومن قدر على الأشدّ قدر على الأهون وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ذلك لتركهم النّظر . [ 58 ] - وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ من لم ينظر ومن نظر وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي ولا يستوي المحسن وَلَا الْمُسِيءُ « لا » زائدة تؤكّد نفي مساواته له في الجزاء قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ « 1 » أي تذكّرا قليلا يتذكرون ، وقرأ « الكوفيّون » بتاء الخطاب « 2 » . [ 59 ] - إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها في إتيانها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ بها لتركهم النظر في دلائل جوازها وصدق المخبر بها . [ 60 ] - وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي وفتح « ابن كثير » الياء « 3 » أَسْتَجِبْ لَكُمْ عاجلا أو آجلا بما سألتم ، أو بما هو خير منه بحسب المصلحة ، إذا وقع الدّعاء بشروطه إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي عن دعائي .
--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تتذكرون » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 246 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 246 .